الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

142

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

يكون فرعا له ولكن كما أن للحكومة شرائط كذلك للوصاية فإذا كان الوصىّ فاسقا ظالما ينزع ما في يده لأنه قد انعزل بذلك عن منصبه فيصير اليتيم مثل من لا ولى له فالحاكم يتصرف في أموره واما كون عزله ونصبه بيد الحاكم بعد كونه منصوبا من قبل غيره فلا معنى له واما تصرف الوصىّ في المال بعد كونه وصيا عدلا وثبتت وصايته فهو غير محتاج إلى فحص الحاكم فان الولاية له وبعد كونه مأمونا لا يسئل عنه كما ترى من سيرة الحكام ، نعم ان ادّعى أحد التخطى منه عن الوظيفة الشرعية فعليه ان ينظر في هذه الدعوى . هذا كله في الأوصياء واما غيرهم ممن يكون تصرفه فضوليا في أموال اليتامى أو بيت مال المسلمين أو الأموال العامة كالأوقاف للطلاب العلوم الدينية ولا قامة العزاء للأئمة عليهم السّلام فلا ينفذ تصرفه الّا إذا وقع في محله ولو وقع عن غير أهله سواء كان مورده معينا أو غير معين كالفقراء ولم يكن ترجيح لبعضهم على بعض والّا فللحاكم التضمين أيضا وهكذا نقول فيمن تصرف في المسجد والحسينية واوقافهما إذا كان التصرف ممن لا أهلية له . في نظر الحاكم الجديد في امناء الحاكم المعزول ثم ينظر في امناء الحاكم الاوّل الحافظين لأموال الأيتام الذين يليهم الحاكم ولأموال الناس من وديعة ومال محجور عليه فيعزل الخائن ويسعد الضعيف ويعينه بمشارك ويستبدل به بحسب ما يقتضيه رأيه هذا ما قيل والفرق بينه وبين الوصىّ قد يقال بأنه لا يجوز عزل الوصىّ من قبل الحاكم مع تمامية الشرائط لأنه منصوب من قبل الموصى وقد امضى الشرع وصايته كذلك ولو عجز لا بدّ من جعل معين معه ولكن يجوز عزل المنصوب من قبل الحاكم الأوّل اقتراحا فضلا عن كونه عاجزا عن الاستقلال في إجراء ما هو وظيفته . أقول : ان الحاكم لا بدّ من أن يراعى مصلحة الإسلام والمسلمين في العزل والنصب وليس له التوصل بهذا المنصب إلى مشتهيات نفسه فعلى هذا إذا لم يكن